ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي

412

المراقبات ( أعمال السنة )

يا محمّد إنّ اللَّه عزّ وجلّ يقرئك السّلام ويقول لك : إنّ عبدي موسى باهل عدوّه قارون بأخيه فخسف بقارون وأهله وماله ومن آزره من قومه ، وبعزّتي وجلالي أقسم يا أحمد لو باهلت بك وبمن تحت الكساء من أهلك لهلك أهل الأرض والخلائق جميعا ، ولتقطَّعت السّماء كسفا ، والجبال زبرا ، فلم تستقرّ أبدا ، إلا إن شاء ذلك . فسجد النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ووضع على الأرض وجهه ثمّ رفع يديه حتّى تبيّن للناس عفرة إبطيه فقال : شكرا للمنعم ثلاثا ، فسئل عن السجدة وعن تباشير السرور في وجهه فقال : شكرا للَّه عزّ وجلّ لما أبلاني من الكرامة في أهل بيتي ثمّ حدّثهم بما جاء به جبرئيل عليه السّلام ( 1 ) ، هذا . ومن العجب أنّ جماعة من أعيان علماء المخالفين ذكروا أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله إنّما جعل أهل المباهلة عليّا وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام وقد أنزل اللَّه عليه : * ( تَعالَوْا نَدعُ أبناءَنا وأبناءَكم ونساءَنا ونساءَكم وأنفسنا وأنفسكم ثمَّ نبتهل ) * ولم يبق لعلي عليه السّلام إلا مقام النفس بتصديق اللَّه جلّ جلاله ، ومع ذلك يقدّمون عليه غيره ؟ هذا واللَّه لظلم عظيم ، وحكم العقل السقيم . ومن جملة من صرّح بذلك ما رواه مسلم في صحيحه : أنّ الَّذين باهل بهم النبيّ : عليّ وفاطمة والحسن والحسين صلوات اللَّه عليهم أجمعين ( 2 ) . وروى ذلك الثعلبيّ ، مقاتل والكلبيّ ، وابن مردويه ، وعبد اللَّه بن عبّاس ،

--> ( 1 ) رواه مفصلا في إقبال الأعمال : 2 - 310 - 348 ، فراجع . . ( 2 ) صحيح مسلم : 4 - 1871 . .